ابن أبي الحديد
94
شرح نهج البلاغة
وممن فارقه وائل بن حجر الحضرمي ، وخبره مذكور في قصة بسر بن أرطاة . * * * وروى صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، عن إسماعيل بن حكيم ، عن أبي مسعود الجريري . قال : كان ثلاثة من أهل البصرة يتواصلون على بغض علي عليه السلام : مطرف بن عبد الله ابن الشخير ، والعلاء بن زياد ، وعبد الله بن شفيق . قال صاحب كتاب ، ، الغارات ، ، : وكان مطرف عابدا ناسكا ، وقد روى هشام بن حسان عن ابن سيرين : أن عمار بن ياسر دخل على أبى مسعود وعنده ابن الشخير ، فذكر عليا بما لا يجوز أن يذكر به ، فقال عمار : يا فاسق وإنك لهاهنا ! فقال أبو مسعود : أذكرك الله يا أبا اليقظان في ضيفي ! قال : وأكثر مبغضيه عليه السلام أهل البصرة كانوا عثمانية ، وكانت في أنفسهم أحقاد يوم الجمل ، وكان هو عليه السلام قليل التألف للناس ، شديدا في دين الله ، لا يبالي مع علمه بالدين ، واتباعه الحق من سخط ومن رضى . قال : وقد روى يونس بن أرقم ، عن يزيد بن أرقم ، عن أبي ناجية مولى أم هانئ ، قال : كنت عند علي عليه السلام ، فأتاه رجل عليه زي السفر . فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أتيتك من بلدة ما رأيت لك بها محبا ، قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة ، قال : أما إنهم لو يستطيعون أن يحبوني لأحبوني ، إني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل لا ينقص إلى يوم القيامة . * * * وروى أبو غسان البصري ، قال : بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بنى عدى ، ومسجد بنى مجاشع ،